الشيخ محمد أمين زين الدين
169
كلمة التقوى
الإجازة اللاحقة كما هو الحكم في عقد النكاح أو عقد البيع أو غيرهما من العقود التي تصح إذا لحقتها الإجازة . [ المسألة 13 : ] يصح طلاق الرجل لزوجته مع اجتماع الشرائط المعتبرة فيه وإن لم تعلم الزوجة بطلاقها ولم ترض به . [ المسألة 14 : ] إنما يقع الطلاق على المرأة المزوجة بالنكاح الدائم ولا يقع على الزوجة المتمتع بها ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الثلاثمائة والاثنتين من كتاب النكاح وفي مواضع غيرها من الكتاب ، ولا يقع الطلاق على الأمة الموطوءة بملك اليمين أو بالتحليل . [ المسألة 15 : ] يشترط في صحة الطلاق أن تكون المرأة طاهرة من الحيض والنفاس ، فلا يصح طلاقها إذا كانت غير نقية من أحد الدمين ، وإذا نقت من الدم ولم تغتسل من الحدث صح طلاقها ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الخمسمائة والثالثة والستين من كتاب الطهارة . ولا يترك الاحتياط لزوما إذا طلقها في فترة النقاء الذي يتخلل في أثناء الدم الواحد من الحيض أو النفاس ، فلا بد من الطلاق مرة أخرى بعد الطهر من جميع الدم إذا أراد الزوج فراق المرأة ، ولا يمسكها إذا أراد امساكها إلا برجعة إذا كان الطلاق رجعيا ، وإلا بعقد جديد إذا كان غير رجعي . [ المسألة 16 : ] ما ذكرناه في المسألة السابقة من اشتراط خلو المرأة من دم الحيض ودم النفاس إنما يشترط في المرأة المدخول بها ، فلا يعتبر ذلك في المرأة التي يطلقها الزوج قبل الدخول ، فيصح طلاقها وإن كانت حائضا أو كانت نفساء ، كما إذا وطأ المرأة المعقودة غير زوجها بالشبهة فحملت منه ووضعت ، وطلقها الزوج قبل دخوله بها وهي نفساء بولادتها من الشبهة ، فيصح طلاقها . وإنما يشترط خلو المرأة من الحيض إذا كانت حائلا ، فلا يعتبر ذلك في المرأة إذا كانت حاملا مستبينة الحمل ، فيصح طلاقها متى